الشيخ السبحاني
151
مفاهيم القرآن
أ : الإيمان باللَّه . ب : العمل الصالح . ج : التسليم إلى اللَّه حيث قال : « وأخبتوا إلى ربّهم » . فالمؤمن الصالح ثمرة من شجرة الإيمان كما انّ التسليم والانقياد والخضوع والاطمئنان لما وعد اللَّه من آثاره أيضاً . فالمؤمن هو الذي يسمع آياته ويبصرها في سبيل ترسيخ الإيمان في قلبه وأثماره . ثمّ إنّه مثّل الكافر والمؤمن بالتمثيل التالي ، وقال : « مَثَلُ الفَريقَين كَالأَعْمى والأَصم وَالبَصير وَالسَّميع هَلْ يَسْتَويان مَثلًا أَفَلا تَذَكَّرُون » . أي مثل فريق المسلمين كالبصير والسميع . ومثل فريق الكافرين كالأعمى والأصم ، لأنّ المؤمن ينتفع بحواسه باعمالها في معرفة المنعم وصفاته وأفعاله ، والكافر لا ينتفع بها فصارت بمنزلة المعدومة . ثمّ إنّه وسط الوضع بين الأعمى والأصم كما وسطها بين البصير والسميع ، وذلك لإفادة تعدّد التشبيه بمعنى : انّ حال الكافر كحال الأعمى . وحال الكافر أيضاً كحال الأصم . كما أنّحال المؤمن كالبصير . وحاله أيضاً كالسميع . وحاصل الكلام : انّه لا يستوي البصير والسميع مع الأعمى والأصم ، والمؤمن والكافر أيضاً لا يستويان .